قصة للأطفال / ليان تساعد أمها في أعمال المنزل
سَرُّ السَّعَادَةِ فِي بَيْتِنَا
كانَتْ لَيْانُ طِفْلَةً مُحِبَّةً لِأُمِّها، لَكِنَّها كانتْ تُحِبُّ اللَّعِبَ كثيرًا، فإذا قالتْ لها أمُّها:
«يا لَيْانُ، ساعديني في ترتيب غرفتكِ»، أجابتْ:
«بعد قليل يا أمي».
وإذا طلبتْ منها أن تضعَ ملابسَها في مكانها، قالتْ:
«أنا متعبة، سأفعل ذلك لاحقًا».
وذاتَ صباحٍ، استيقظتْ لَيْانُ فوجدتْ أمَّها مشغولةً في إعدادِ الإفطار، وترتيبِ البيت، وتجهيزِ إخوتها للمدرسة.
نظرتْ إليها لَيْانُ وقالت: «أمي، لماذا تقومين بكلِّ هذه الأعمال؟»
ابتسمتِ الأمُّ وقالت:
«لأنني أحبُّكم يا صغيرتي، وأريدُ أن يكونَ بيتُنا جميلًا ومرتبًا، لكنني أحتاجُ إلى مساعدتكم أيضًا».
شعرتْ لَيْانُ بالخجل، وقالت:
«معكِ حقٌّ يا أمي. لقد كنتُ أظنُّ أنَّ أعمالَ البيت مسؤوليتُكِ وحدكِ».
قالتِ الأمُّ بلطف:
«البيتُ بيتُنا جميعًا، وعندما يساعدُ أفرادُ الأسرةِ بعضَهم بعضًا، يصبحُ العملُ أسهلَ والبيتُ أكثرَ سعادة».
فكرتْ لَيْانُ قليلًا، ثم قالت:
«إذن سأبدأُ من الآن!»
رتبتْ سريرَها، وجمعتْ ألعابَها، ووضعتْ ملابسَها في مكانها، ثم ساعدتْ أمَّها في ترتيبِ المائدة.
فرحتِ الأمُّ كثيرًا، واحتضنتْ ابنتَها وقالت:
«باركَ اللهُ فيكِ يا لَيْان. لقد أسعدتِني اليوم».
ابتسمتْ لَيْانُ وقالت:
«وأنا أيضًا سعيدةٌ يا أمي؛ لأنني ساعدتُكِ».
ومنذُ ذلك اليوم، أصبحتْ لَيْانُ لا تنتظرُ أن تطلبَ منها أمُّها المساعدة، بل كانتْ تنظرُ حولها وتسألُ نفسها:
«ماذا أستطيعُ أن أفعلَ اليومَ لأساعدَ أمي؟»
وفي المساءِ، اجتمعتِ الأسرةُ في بيتٍ مرتبٍ مليءٍ بالمحبةِ والابتسامات.
قال الأبُ بفخر:
«ما أجملَ بيتًا يتعاونُ أهلُه!»
فقالتْ لَيْانُ: «لقد اكتشفتُ سرَّ السعادةِ في بيتِنا».
سألها إخوتُها: «وما هو؟»
أجابتْ وهي تبتسم:
«أن نُحِبَّ بعضَنا، ونحترمَ أمَّنا، ونطيعَها في المعروف، ونساعدَها دونَ أن تنتظرَ طلبَنا».
العبرة:
الأمُّ تبذلُ كثيرًا من أجلِ أسرتها، ومن أجملِ صورِ برِّها أن نحترمَها، ونطيعَها في المعروف، ونساعدَها في أعمالِ البيتِ بما نستطيعُ، ونشكرَها على ما تقدِّمُه لنا.
